الفيض الكاشاني
26
مفاتيح الشرائع
وقال الإسكافي : أن حافر النهر إنما يملك ماءه إذا عمل له ما يصلح لسده وفتحه من المباح ، وكأنه جعل الحيازة سبب الملك وإنما يتحقق بذلك . وأوجب الشيخ على مالك البئر والعين ، بذل الفاضل من حاجته لشربه وشرب ماشيته وزرعه ، إلى غيره بغير عوض إذا احتاج إليه لشربه وشرب ماشيته ، لا لسقي الزرع والشجر ، محتجا بالأخبار العامية ، منها ما مر ، ومنها : أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن بيع فضل الماء وقال : من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللَّه فضل رحمته يوم القيامة ( 1 ) . والمراد أن الماشية إنما ترعى بقرب الماء ، فإذا منع من الماء منع من الكلاء وحاز لنفسه . وهي أعم من المدعى ولا قائل بعمومه ، مع أنها ظاهرة في المباحات ، فحملها بعمومها على الكراهة أولى . وفي الصحيح : عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة له فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : نعم إن شاء باعه بورق وان شاء باعه بكيل حنطة ( 2 ) . وفي معناه الحسن وغيره . 867 - مفتاح [ أحقية الأقرب بالماء على الغير ] قيل : إذا لم يف المباح بسقي ما عليه دفعة ، بدا بالمحياة أو لا أن تقدم إحياؤها على الماء ، والا فالذي يلي فوهته ، فإذا فرغ من قضاء حاجته أرسله إلى الثاني ثم إلى الثالث وهكذا ، سواء استضر الثاني بحبس الأول أولا للإجماع والنصوص .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 333 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 332 .